تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
جَارِيَتَهَا أَنْ تُكْتَبَ إِلَيْهِ رُقْعَةً لَطِيفَةً تَسْتَعْطِفُهُ فِيهَا , فَوَافَتْهُ الرُّقْعَةُ وَهُوَ مُفَكِّرٌ فِي حَالِ الْجَارِيَةِ , فَمَا اسْتَتَمَّ قِرَاءَتَهَا حَتَّى قَالَ : [ البحر الكامل ] قَالَتْ سَلَوْتُ عَنِ الْهَوَى فَأَجَبْتُهَا . . . إِي وَالْمُهَيْمِنِ ذِي الْجَلَالِ الْوَاحِدِ وَسَلَخْتُ حُبَّكِ مِنْ فُؤَادِي كُلَّهُ . . . سَلْخَ النَّهَارِ مِنَ الظَّلَامِ الرَّاكِدِ قَالَتْ : فَعُدْ , فَالْعَوْدُ أَحْمَدُ عِنْدَنَا . . . فَأَجَبْتُهَا : هَيْهَاتَ لَسْتُ بِعَائِدِ إِنِّي وَجَدَّتُكِ فِي الْهَوَى ذَوَّاقَةً . . . لَا تَصْبِرِينَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدِ ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ إِلَيْهَا : [ البحر الطويل ] سَأَلْتُكِ بِالرَّحْمَنِ إِلَّا هَجَرْتِنِي . . . فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَيْتُ مِنِّي عَلَى ذِكْرِ أَمِيطِي الْأَذَى عَمَّنْ قَلَاكِ وَعَرِّضِي . . . لِغَيْرِي بِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ فَلَوْ كُنْتِ لِي عَيْنًا إِذًا لَفَقَأْتُهَا . . . وَلَوْ كُنْتِ لِي أُذْنًا رَمَيْتُكَ بَالْوَقْرِ وَلَوْ كُنْتِ لِي كَفًّا إِذًا لَقَطَعْتُهَا . . . وَلَوْ كُنْتِ لِي قَلْبًا نَزَعْتُكِ مِنْ صَدْرِي فَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ صُدُودِكِ مَرَّةً . . . فَبِاللَّهِ إِلَّا مَا صَدَدْتُ إِلَى الْحَشْرِ وَإِنِّي وَإِنْ حَنَّتْ إِلَيْكِ ضَمَائِرِي . . . فَمَا قَدْرُ حُبِّي أَنْ يَذِلَّ لَهُ قَدْرِي ثُمَّ أَضْرَبَ عَنْ ذِكْرِ الْجَارِيَةِ 760 - وَأُنْشِدْنَا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ : [ البحر الطويل ] فَإِنْ تُقْبِلِي بِالْوُدِّ أُقْبِلْ بِمِثْلِهِ . . . وَإِنْ تَذْهَبِي أَذْهَبْ إِلَى حَالِ بَالِيَا أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي قَلِيلٌ لِبَانَتِي . . . إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ بِشَيْءٍ مُوَاتِيَا