تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بَابُ الْإِشْفَاقِ وَالْحَذَرِ وَمَا يُنْتِجَانِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ 724 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ بِالنَّجَفِ , فَدَخَلَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ فَقَعَدَ مَعَنَا نَتَحَدَّثُ , وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ الْوَاثِقُ بَعْدُ , فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ : يَا إِسْحَاقُ , قُلْتُ : لَبَّيْكَ قَالَ : أَعْجَبَنِي هَذَانِ الْبَيْتَانِ , قُلْتُ : أَنْشِدْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ , فَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ شَيْءِ فَفِيهِ السُّرُورُ , فَأَنْشَدَنِي : " [ البحر الطويل ] وَلِي نَظْرَةٌ لَوْ كَانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ . . . بِنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبَلَتْ مِنِّي فَإِنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ . . . إِلَى نَظَرِي ابْنًا فَإِنَّ ابْنَهَا ابْنِي قُلْتُ : قَدْ أجادَ , وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ بَيْتَيْنِ , أَرْجُو أَنْ يُعْجِبَاكَ قَالَ : هَاتِ , فَأَنْشَدْتُهُ : وَلَمَّا رَمَتْ بِالطَّرْفِ ظَنَنْتُهَا . . . كَمَا آثَرَتْ بِالطَّرْفِ تُؤْثَرُ بِالْقَلْبِ وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ . . . وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ قَالَ : أَحْسَنْتَ يَا إِسْحَاقُ , وَخَرَجَ الْوَاثِقُ فَقَالَ : فِيمَ أَنْتُمْ ؟ فَحَدَّثَهُ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ وَأَنْشَدَهُ , فَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافٍ , وَأَمَرَ لِابْنِ أَبِي دُؤَادَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَصَبْتُ فِي مَنْزِلِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا , فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : وَجَّهَ إِلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا " 725 - وَأَنْشَدَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى الطَّبَرِيُّ : [ البحر الطويل ] إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي بَكَيْتُ صُبَابَةً . . . عَلَيْكِ وَخَوْفًا أَنْ تَرَاكِ سِوَى عَيْنِي أَفِي الْحَقِّ هَذَا أَنْ تَبِيتِي خَلِيَّةً . . . وَأُصْبِحُ وَالْهَمُّ الْمُبَرِّحُ إِلْفَيْنِ أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ قَلْبَكِ وَاحِدٌ . . . وَأَنَّكِ قَدْ صَيَّرْتِ قَلْبِيَ قَلْبَيْنِ