عَزْلٌ مُبِينٌ وَتَوْدِيعٌ وَمُرْتَحِلُ . . . أَيُّ الدُّمُوعِ عَلَى ذَا لَيْسَ تَنْهَمِلُ
بِاللَّهِ مَا جَلَدِي مِنْ بُعْدِهِمْ فَشَلًا . . . وَلَا اخْتِزَانُ دُمُوعِي بَعْدَهُمْ بَخَلُ
بَلَى وَحُرْمَةِ مَا أَضْمَرْتُ مِنْ كَمَدٍ . . . قَلْبِي إِلَيْهِنَّ مُشْتَاقٌ وَقَدْ رَحَلُوا
وَدِدْتُ أَنَّ الْبِحَارَ السَّبْعَ لِي مَدَدٌ . . . وَأَنَّ حَسْبِي دُمُوعٌ كُلُّهَا هَمَلُ
وَأَنَّ لِي بَدَلًا مِنْ كُلِّ جَائِحَةٍ . . . فِي كُلِّ جَارِحَةٍ يَوْمَ النَّوَى مُقَلُ
. وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا :
[ البحر الكامل ]
وَجْدَانِ وَجْدُ حَشًى وَوَجْدُ فُؤَادِي . . . هَذَا لِفِرْطِ هَوًى وَذَا لِبِعَادِ
أَمَّا الرَّحِيلُ فَيَوْمُ جَدَّ تَرَحَّلَتْ . . . مُهَجُ النُّفُوسِ لَهَا عَنِ الْأَجْسَادِ
مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالْبَيْنُ يَصْدَعُ قَلْبَهُ . . . لَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَفَتُّتُ الْأَكْبَادِ
اعتلال القلوب — صفحة 324
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٢٤