فَقَالَ لَهُ الْأَمِيرُ : أَتَعْشَقُ يَا مَانِي ؟ فَاسْتَحْيَا وَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ , طَرْفٌ هَاجِمٌ , وَشَوْقٌ كَامِنٌ , وَهَلْ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ صَبْوَةٍ ؟
650 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ شَيْخٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ فَصَحَائِهِمْ , فَتَغَنَّى عِنْدَهُ وَعُرِضَ عَلَيْهِ الشَّرَابُ , فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ,
[ البحر المجتث ]
أَبَعْدَ تِسْعِينَ أَصْبُو . . . وَالشَّيْبُ لِلْجَهْلِ حَرْبُ
سِنٌّ وَشَيْبٌ وَجَهْلٌ . . . أَمْرٌ لَعَمْرُكَ صَعْبُ
يَا ابْنَ الْإِمَامِ فَهَلَّا . . . أَيَّامَ عُودِيَ رَطْبُ
وَإِذْ سَهَابِي صِيَابٌ . . . وَمَشْرَبُ الْحُبِّ عَذْبُ
وَإِذْ شِفَاءُ الْغَوَانِي . . . مِنِّي حَدِيثٌ وَقُرْبُ
فَلَانَ لِمَا رَأَى بِي . . . عَوَاذِلِي مَا أَحَبُّوا
وَصِرْتُ كَالطِّفْلِ حَقًّا . . . أَقُومُ لِلْأَمْرِ أَحَبُو
آلَيْتُ أَشْرَبُ كَأْسًا . . . مَا حَجَّ لِلَّهِ رَكْبُ 651 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ : «
[ البحر الطويل ]
صِبَا مَا صِبَا حَتَّى عَلَا الشَّيْبُ رَأْسَهُ . . . فَلَمَّا عَلَاهُ قَالَ لِلْبَاطِلِ ابْعِدِ
» 652 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ :
[ البحر البسيط ]
أَوَاقِفٌ أَنْتَ مِنْ بَيْنٍ عَلَى ثِقَةٍ . . . فَمُسْتَكِينٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مُعْتَرِفُ
مَا مَنْ دَنَا بِنَوًى مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا . . . مِنْكَ الْفِرَاقُ وَمِنِّي الشَّوْقُ وَالْأَسَفُ 653 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ :
[ البحر البسيط ]
اعتلال القلوب — صفحة 321
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٢١