بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ , فَصَارَ الْخَادِمُ إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ , فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ لَا أَجِيئُهُ , فَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَهُ فَلْيَصِرْ إِلَيَّ , فَلَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمَأْمُونُ الْخَادِمَ أَنْشَأَ يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
لَقِيتُكِ مُشْتَاقًا فَفُزْتُ بِنَظْرَةٍ . . . وَأَغْفَلْتِنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكِ الظَّنَّا
وَنَاجَيْتُ مَنْ أَهْوَى وَكُنْتُ مُقَرَّبًا . . . فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنْ دُنُوِّكِ مَا أَغْنَا
وَرَدَدْتُ طَرْفًا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا . . . وَمَتَّعْتُ بِاسْتِمَاعِ نَغْمَتِهَا أُذُنَا
أَرَى أَثَرًا فِي صَحْنِ خَدِّكِ لَمْ يَكُنْ . . . لَقَدْ سَرَقَتْ عَيْنَاكِ مِنْ حُسْنِهَا حُسْنًا
قَالَ الْخَادِمُ : لَا وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي , إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ مَا حَكَيْتُ لَكَ , فَقَالَ : إِذًا وَاللَّهِ أَقُومُ إِلَيْهَا
اعتلال القلوب — صفحة 310
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣١٠