تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قَرَرْتُ عَلَى نَفْسِي فَأَزْمَعْتُ قَتْلَهَا . . . وَأَنْتَ رَخًا لِلْبَالِ وَالنَّفْسُ تَذْهَبُ كَعُصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا . . . وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ فَلَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَا يَسُومُ بِكَفِّهِ . . . وَفِي كَفِّهِ الْعُصْفُورُ قَدْ يَتَضَرَّبُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : إِنَّ مِنَ اسْتِعْطَافِ الْمُتَجَنِّي مَزِيَّةٌ عَلَى الْإِنْصَافِ 625 - وَأنشدنى أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ : [ البحر الطويل ] شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا . . . بِحُبِّي أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبَكَ مِنْ حُبِّي فَلَمَّا كَتَمْتُ الْحُبَّ قَالَتْ : لَشَدَّ . . . مَا صَبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجِي الْقَلْبِ وَأَدْنُو فَتُقْصِينِي , فَأَبْعُدُ طَالِبًا . . . رِضَاهَا فَتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي فَشَكْوَايَ تُؤْذِيهَا , وَصَبْرِي يَسُوءُهَا . . . وَتَجْزَعُ مِنْ بُعْدِي , وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي فَيَا قَوْمِ هَلْ مِنْ حِيلَةٍ تَعْلَمُونَهَا . . . أَشِيرُوا بِهَا وَاسْتَكْمِلُوا الْأَجْرَ مِنْ رَبِّي 626 - وَأنشدنى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ : [ البحر الطويل ] فَقَالَتْ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا لِتُغِيظَنِي . . . عَلَى الذَّنْبِ تُجْزَى أَمْ عَلَى الذَّنْبِ تُوصَلُ فَقُلْتُ : فَلَمْ أُذْنِبْ , فَقَالَتْ : تُرِيدُهُ . . . فَقُلْتُ : فَلَمْ أَفْعَلْ فَقَالَتْ : سَتَفْعَلُ فَقُلْتُ : تُجَازِينِي بِذَنْبٍ لَمْ أَجْنِهِ . . . ظَفِرْتُمْ بِأَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ فَاقْتُلُوا
اعتلال القلوب — صفحة 312 | أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي / حمدي الدمرداش