قَرَرْتُ عَلَى نَفْسِي فَأَزْمَعْتُ قَتْلَهَا . . . وَأَنْتَ رَخًا لِلْبَالِ وَالنَّفْسُ تَذْهَبُ
كَعُصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا . . . وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ
فَلَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَا يَسُومُ بِكَفِّهِ . . . وَفِي كَفِّهِ الْعُصْفُورُ قَدْ يَتَضَرَّبُ
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : إِنَّ مِنَ اسْتِعْطَافِ الْمُتَجَنِّي مَزِيَّةٌ عَلَى الْإِنْصَافِ
625 - وَأنشدنى أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ :
[ البحر الطويل ]
شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا . . . بِحُبِّي أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبَكَ مِنْ حُبِّي
فَلَمَّا كَتَمْتُ الْحُبَّ قَالَتْ : لَشَدَّ . . . مَا صَبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجِي الْقَلْبِ
وَأَدْنُو فَتُقْصِينِي , فَأَبْعُدُ طَالِبًا . . . رِضَاهَا فَتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي
فَشَكْوَايَ تُؤْذِيهَا , وَصَبْرِي يَسُوءُهَا . . . وَتَجْزَعُ مِنْ بُعْدِي , وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي
فَيَا قَوْمِ هَلْ مِنْ حِيلَةٍ تَعْلَمُونَهَا . . . أَشِيرُوا بِهَا وَاسْتَكْمِلُوا الْأَجْرَ مِنْ رَبِّي 626 - وَأنشدنى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ :
[ البحر الطويل ]
فَقَالَتْ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا لِتُغِيظَنِي . . . عَلَى الذَّنْبِ تُجْزَى أَمْ عَلَى الذَّنْبِ تُوصَلُ
فَقُلْتُ : فَلَمْ أُذْنِبْ , فَقَالَتْ : تُرِيدُهُ . . . فَقُلْتُ : فَلَمْ أَفْعَلْ فَقَالَتْ : سَتَفْعَلُ
فَقُلْتُ : تُجَازِينِي بِذَنْبٍ لَمْ أَجْنِهِ . . . ظَفِرْتُمْ بِأَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ فَاقْتُلُوا
اعتلال القلوب — صفحة 312
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣١٢