عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذِرَاعَهَا , ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « دُونَكِ فَانْتَصِرِي » فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا , فَلَمْ تَزِدْ شَيْئًا , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ "
621 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ نَدِيمًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَكِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَطَرِبَ , وَبَعَثَ إِلَى زَوْجَتِهِ أُمِّ خَالِدٍ لِتَأْتِيَهِ , وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ , فَأَبَتْ , فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا , فَأَتَتْهُ فِي جَوَارِيهَا , فَقَالَ لَهَا يَزِيدُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَمَا قُمْتِ فَسَقَيْتِنِي , فَبَكَتْ وَقَالَتْ : أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا ؟ فَلَمَّا رَأَى يَزِيدُ بُكَاءَهَا وَكَرَاهِيَتَهَا لِذَلِكَ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْصِرَافِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ :
[ البحر الطويل ]
وَمَا نَحْنُ يَوْمَ اسْتَعْبَرَتْ أُمُّ خَالِدٍ . . . بِمَرْضَى ذَوِي دَاءٍ وَلَا بِصِحَاحِ
وَقَامَتْ لِسَقْيِ الشَّرْبِ خَمْرًا عُيُونُهُمْ . . . مُخَضَّبَةُ الْأَطْرَفِ ذَاتُ وِشَاحِ
لَهَا عُكَنٌ بِيضٌ كَأَنَّ غُصُونَهَا . . . إِذَا شَفَّ عَنْهَا السَّابِرِيُّ قِدَاحُ 622 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : كَانَ الْمَأْمُونُ يَهْوَى جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِ يُقَالُ لَهَا تَنْزِيفٌ , فَبَعَثَ إِلَيْهَا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي خَادِمًا يَأْمُرُهَا
اعتلال القلوب — صفحة 309
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٠٩