عَفَا اللَّهُ عَمَّنْ يَحْفَظُ الْعَهْدَ عِنْدَهُ . . . وَلَا كَانَ عَفُوُ اللَّهِ لِلنَّاقِضِ الْعَهْدِ
ضَنَيْتُ وَهَاجَ الْحُزْنَ وُدٌّ أُسِرُّهُ . . . فَغَاضَ لَهُ صَبْرِي وَفَاضَ لَهُ وَجْدِي
وَضَعْتُ عَلَى الْأَسْتَارِ خَدِّيَ لَيْلَةً . . . لِتَجْمَعَنِي مَعَ مَنْ وَضَعْتُ لَهُ خَدِّي
قَالَ : فَرَفَعْتُ الْأَسْتَارَ فَإِذَا امْرَأَةٌ مُسْفِرَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ , تَجَلَّتْ عَنْهَا غَمَامَةٌ , فَقُلْتُ : يَا هَذِهِ , لَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ مَعَ هَذَا الْبُكَاءِ وَالتَّضَرُّعِ مَا حَرَمَكَ وَهَذَا الْوَجْهَ الْجَمِيلَ , فَسَتَرَتْهُ وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ خَلَقَ فَسَوَّى , وَلَمْ يَهْتِكَ السِّتْرَ وَالنَّجْوَى , أَنَا وَاللَّهِ يَا هَذَا فَقِيرَةٌ إِلَى رَحْمَةِ رَبِّي , وَالْجَمْعِ بَيْنِي وَبَيْنَ حِبِّي , وَقَدْ سَأَلْتُ آثَرَ الْأَمْرَيْنِ عِنْدِي رَجَاءَ فَضْلِهِ , وَاتِّكَالًا عَلَى عَفْوِهِ , وَوَلَّتْ , فَرَاعَنِي قَوْلُهَا حَتَّى اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْ تَغْثَةِ الشَّيْطَانِ
610 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ , عَنْ عَطَاءِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَخْبِرِينَا بِأَفْضَلِ مَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : نَعَمْ , بَيْنَا أَنَا ذَاتُ لَيْلَةٍ إِذْ مَسَّ جِلْدِي جِلْدَهُ , إِذْ قَالَ لِي : « يَا عَائِشَةُ , دَعِينِي أَقُومُ اللَّيْلَةَ فَأَعْبُدَ » , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ كُنْتُ أُحِبُّ قُرْبَكَ إِنَّى لَأُحِبُّ هَوَاكَ 611 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبَّادٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدِي فِي يَوْمٍ امْرَأَةً وَهِيَ تُنْشِدُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , فَقَامَ عَلَى الْبَابِ وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ,
اعتلال القلوب — صفحة 305
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٠٥