تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
: كُنْتُ لَا أَكَادُ أَمُرُّ فِي طَرِيقٍ إِلَّا وَمَعِي الْأَلْوَاحُ فَحَجَجْتُ , فَرَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُومُ حَتَّى قَامَ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ : تَفَهَّمُوا عَنِّي تَحْفَظُوا مَقَالَتِي , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ يُنْشِدُ : [ البحر الوافر ] أَلَا مَا بَالُ عَيْنِي قَدْ عَصَتْنِي . . . وَقَلْبِي قَدْ أَبَى إِلَّا الْحَنِينَا وَنَفْسِي مَا تَزَالُ الدَّهْرَ تَصْبُو . . . كَأَنَّ بِهَا لِمَا تَلْقَى جُنُونَا أُحِبُّ الْغَانِيَاتِ وَلَيْسَ قَلْبِي . . . بِسَالٍ مَا بَقِيَتُ وَمَا بَقِينَا وَجَمُلَ ما علِمْتُ قَرِينَ سُوءٍ . . . تُمَنِّينَا وَتُمْطِلُنَا الدُّيُونَا فَرَآنِي وَأَنَا كَسْلَانُ , فَقَالَ : هَذَا الْخُسْرَانُ مُبِينٌ , أَتَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ فَقُلْتُ : لَا , بَلِ الْخُسْرَانُ مَا أَنْتَ فِيهِ , فَقَالَ : أَنَا مَعْذُورٌ , أَنَا مَسْلُوبُ الْعَقْلِ , جِئْتُ مُسْتَجِيرًا بَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ لِمَا أَجِدُ بِقَلْبِي , وَأَنْتَ مَسْلُوبُ الدِّينِ , تَكْتُبُ بَلَايَا الْعَاشِقِينَ مُؤْثِرًا لَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , لَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَكَ . 605 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِي : [ البحر الطويل ] تَقُولُ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَضَاحَكَتْ . . . سَتَعْلَمُ يَا مِسْكِينُ مَنْ صَاحِبَ الذَّنْبِ سَأَشْكُوكَ لَا فِي النَّاسِ إِنَّى أَخَافُهُمْ . . . وَلَكِنَّنِي أَشْكُوكَ سِرًّا إِلَى رَبِّي 606 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : [ البحر الطويل ] فَإِنْ حَجَبُوهَا أَوْ يَحُلْ دُونَ وَصْلِهَا . . . مَقَالَةُ وَاشٍ أَوْ حَذَارُ أَمِيرِ فَلَمْ يَمْنَعُوا عَيْنِي مِنَ دَائِمِ الْبُكَا . . . وَلَنْ يَحْجُبُوا مَا قَدْ أَجَنَّ ضَمِيرِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي مِنَ الْهَوَى . . . وَمِنْ حِدَقٍ تَعْتَادُنِي وَزَفِيرِ 607 - حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ