تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أَمَّا الْفُؤَادُ فَشَتَّى قَدْ ذَهَبْتِ بِهِ . . . فَلَا يَضُرُّكِ أَلَّا تُحْزِنِي جَسَدِي حُزْتِ الْجَمَالَ وَنَشْرًا طَيِّبًا أَرَجًا . . . فَمَا تَشُمِّينَ إِلَّا مِسْكَةَ الْبَلَدِ قَالَ عَمِّي : حَدَّثَ أَبِي الْمَهْدِيَّ الْحَدِيثَ فَاسْتَطْرَفَهُ , وَأَنْشَدَهُ الشِّعْرَ فَاسْتَحْسَنَهُ 581 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ كُثَيِّرَ عَزَّةَ لَقِيَ جَمِيلًا , فَقَالَ لَهُ : مَتَى عَهْدُكَ بِبُثَيْنَةَ ؟ قَالَ : مَالِي بِهَا عَهْدٌ مُنْذُ عَامِ أَوَّلَ وَهِيَ تَغْسِلُ ثَوْبًا بِوَادِي الرُّومِ , فَقَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ : أَتُحِبُّ أَنْ أَعِدَهَا لَكَ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَأَقْبَلَ إِلَى بُثَيْنَةَ , فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا : أَيَا فُلَانٌ , مَا رَدَّكَ ؟ أَمَا كُنْتَ عِنْدَنَا قَبِيلٌ ؟ قَالَ : بَلَى , وَلَكِنْ أَحْضَرَنِي أَبْيَاتٌ قُلْتُهَا فِي عَزَّةَ قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : [ البحر الطويل ] فَقُلْتُ لَهَا : يَا عَزُّ أَرْسَلَ صَاحِبِي . . . عَلَى نَأْيِ دَارِي وَالرَّسُولُ تَوَكَّلُ بِأَنْ تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَوْعِدًا . . . وَأَنْ تُخْبِرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أَفْعَلُ أَمَا تَذْكُرِينِي الْعَهْدَ يَوْمَ لَقِيتُكُمْ . . . بِأَسْفَلِ وَادِي الرُّومِ وَالثَّوْبُ يُغْسَلُ فَقَالَتْ بُثَيْنَةُ : اخْتَبِئْ , فَقَالَ أَبُوهَا : مَا هَاجَكِ يَا بُثَيْنَةُ ؟ قَالَتْ : كَلْبٌ لَا يَزَالُ يَأْتِينَا مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ , وَأَنْصَافِ النَّهَارِ . قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : قَدْ وَعَدَتْكَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ وَأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَالْقَهَا إِذَا شِئْتَ 582 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَهْلٍ , عَنْ عَرَفَجَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ : كَانَ لَنَا غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ أَسْوَدُ , فَكَانَ يَتَرَنَّمُ بِشَيْءٍ لَا نَعْلَمُهُ , فَتُرْجِمَ فَوُجِدَ : " [ البحر الطويل ]