يَا هَجْرُ كُفَّ عَنِ الْهَوَى وَدَعِ الْهَوَى . . . لِلْعَاشِقِينَ يَطِيبُ يَا هَجْرُ
مَاذَا تُرِيدُ مِنَ الَّذِينَ قُلُوبُهُمْ . . . قَدْحَى وَحَشْوُ ضَمِيرِهِمْ جَمْرُ
مُتَلَذِذِينَ مِنَ الْهَوَى أَلْوَانُهُمْ . . . مِمَّا تُجِنُّ قُلُوبُهُمْ صِفْرُ
وَسَوَابِقُ الْعَبَرَاتِ فَوْقَ خُدُودِهِمْ . . . دُرَرٌ تُفِيضُ كَأَنَّهَا الْعِطْرُ
فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا السَّائِبِ , أَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ وَأَنْتَ فِي الْفَضْلِ أَنْتَ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ ؟ قَالَ : وَمَا قُلْتُ ؟ وَاللَّهِ لَلدُّعَاءُ لَهُمْ أَفْضَلُ لَهُمْ مِنْ عُمْرَةٍ فِي رَجَبٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
530 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا السَّائِبِ الْمَخْزُومِيَّ , وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ , سَمِعَ فَتًى يَتَغَنَّى :
[ البحر المنسرح ]
قَلْبِي عَلَيْكِ حَبِيسٌ مَوْقُوفُ . . . وَالْعَيْنُ عَبْرَى وَالدَّمْعُ مَذْرُوفُ
إِنْ كُنْتِ بِالْحُسْنِ قَدْ وُصِفْتِ لَنَا . . . فَإِنَّنِي بِالْهَوَى لَمَوْصُوفُ
يَا حَسْرَتَا حَسْرَةً أَمُوتُ بِهَا . . . إِنْ لَمْ تَكُنْ لِي لَدَيْكِ مَعْرُوفُ
فَقَالَ : فَصَاحَ أَبُو السَّائِبِ صَيْحَةً وَقَالَ : لَا أَعْرِفُ اللَّهَ إِنْ لَمْ أَعْرِفْ لَكَ حَقَّكَ , وَخَلَعَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ 531 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : عَرَضَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ
اعتلال القلوب — صفحة 264
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٦٤