تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تَقُولُ وَلِيدَتِي لَمَّا رَأَتْنِي . . . طَرِبْتُ وَكُنْتُ قَدْ أَقَصَرْتُ حِينَا أُرَاكَ الْيَوْمَ قَدْ أَحْدَثْتَ شَوْقًا . . . وَهَاجَ لَكَ الْهَوَى دَاءً دَفِينَا بِرَبِّكَ هَلْ أَتَاكَ لَهَا رَسُولٌ . . . فَشَاقَكَ أَمْ رَأَيْتَ لَهَا خَدِينَا فَقُلْتُ : شَكَا إِلَيَّ أَخٌ مُحِبٌّ . . . لِبَعْضِ زَمَانِنَا إِذْ تَعْلَمِينَا تَعُدُّ عَلَيَّ مَا يَلْقَى بِهِنْدٍ . . . فَوَافَقَ بَعْضَ مَا كُنَّا لَقِينَا وَذُو الْقَلْبِ الْمُصَابِ وَإِنْ تَغَنَّى . . . يُهَيَّجُ حِينَ يَلْقَى الْعَاشِقِينَا وَكَمْ مِنْ خَلَّةٍ أَعْرَضْتُ عَنْهَا . . . لِغَيْرِ قِلًى وَكُنْتُ بِهَا ضَنِينَا رَأَيْتُ صُدُودَهَا فَصَدَدْتُ عَنْهَا . . . وَلَوْ جُنَّ الْفُؤَادُ بِهَا جَنِينَا 528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ , حَدَّثَنِي صَدِيقٌ لِي كَانَ ضَيْفًا لِلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ قَالَ : كَانَ الْحُسَيْنُ يَهْوَى جَارِيَةً لِابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ الْمُبَرِّدُ : قَالَ لِيَ صَدِيقٌ لِي : لَا وَاللَّهِ مَا عَايَنْتُ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا قَطُّ , وَكَانَتْ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ لِسَانًا , وَمَعَ ذَلِكَ شَاعِرَةٌ نَاقِدَةٌ , وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ مَعَ الْحُسَيْنِ إِلَيْهَا إِلَى الْخَلْدِ , فَكَانَتْ تَرْقُبُ وَقْتَهُ فَتَنْتَظِرَهُ فِيهِ فَتُحَدِّثُهُ مَلِيًّا , فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا : هَلْ قُلْتَ فِينَا شَيْئًا ؟ فَأَنْشَدَهَا : " [ البحر الطويل ] رَمَتْكَ غَدَاةَ السَّبْتِ شَمْسٌ مِنَ الْخَلْدِ . . . بِسَهْمِ الْهَوَى عَمْدًا وَمَرْتُكَ فِي الْعَمْدِ مُخَضَّبَةُ الْأَطْرَافِ رَوْدٌ شَبَابُهَا . . . مُعَقْرَبَةُ الصَّدْغَيْنِ كَاذِبَةُ الْوَعْدِ مُزَرَّرَةُ السِّرْبَالِ مُكَوَّرَةُ الْحَشَا . . . غُلَامِيَّةُ التَّقْطِيعِ شَاطِرَةُ الْقَدِّ