الْيَرْبُوعِيُّ : اسْمَحْ لَهُ بِهَا وَنُعَوِّضُكَ مِنْهَا قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ , سَلْهُ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : النَّهَّاسُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْعِجْلِيُّ قَالَ الرِّيَاحِيُّ : خُذْ بِيَدِهَا , هِيَ لَكَ
524 - حَدَّثَنَا أَخِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ آدَمَ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي مِصْرَ وَجَارِيَةٌ تُغْنِي :
[ البحر المتقارب ]
تَرَى فِي الْحُكُومَةِ يَا سَيِّدِي . . . عَلَى مَنْ تَعَشَّقَ أَنْ يُقْتَلَا
وَكَانَ فِي يَدِهِ قَلَمٌ فَرَمَى بِهِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : لَا لَاوَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ : أَنَّ غُلَامًا وَجَارِيَةً كَانَا فِي كُتَّابٍ فَهَوِيَهَا الْغُلَامُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ بِمُعَلِّمِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ قَرِينًا لَهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ عِنْدَ غَفْلَةٍ مِنَ الْغِلْمَانِ وَقَّعَ فِي لَوْحِ الْجَارِيَةِ :
[ البحر البسيط ]
مَاذَا تَقُولِينَ فِيمَنْ شَفَّهُ أَرَقٌ . . . مِنْ جُهْدِ حُبِّكِ صَارَ حَيْرَانَا
فَلَمَّا نَظَرْتِ إِلَيْهِ الْجَارِيَةُ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهَا بِالدُّمُوعِ رَحْمَةً لَهُ , وَوَقَّعَتْ فِي أَسْفَلِهِ :
إِذَا رَأَيْنَا مُحِبًّا قَدْ أَضَرَّ بِهِ . . . طُولُ الصَّبَابَةِ أَوْلَيْنَاهُ إِحْسَانَا 525 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنِي صَيْفِيُّ بْنُ أَبِي صَيْفِيٍّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَتْ عَاتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَكَانَتْ قَدْ غَلَبَتْهُ عَلَى رَأْيِهِ , وَشَغَلَتْهُ عَنْ سُوقِهِ , فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ بِطَلَاقِهَا وَاحِدَةً فَفَعَلَ , فَوَجَدَ عَلَيْهَا فَفَعَلَ لِأَبِيهِ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا بَصُرَ بِأَبِي بَكْرٍ أَنْشَأَ يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
فَلَمْ أَرَ مِثْلِي طَلَّقَ الْيَوْمَ مِثْلَهَا . . . وَلَا مِثْلَهَا فِي غَيْرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ
اعتلال القلوب — صفحة 259
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٥٩