: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا ، فَكَانَتْ تَجِدُ بِهِ وَيَجِدُ بِهَا وَجْدًا شَدِيدًا ، فَتَحَالَفَا وَتَعَاقَدَا أَلَّا يَتَزَوَّجَ الْبَاقِي مِنْهُمَا ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَتْ ، فَلَامَهَا أَهْلُهَا عَلَى نَقْضِ عَهْدِهَا ، فَقَالَتْ :
[ البحر الطويل ]
قَدْ كَانَ حُبِّي ذَاكَ حُبًّا مُبَرِّحًا . . . وَحُبِّي لِذَا إِذْ مَاتَ ذَاكَ شَدِيدُ
وَكَانَتْ حَيَاتِي عِنْدَ ذَاكَ حَيَاتَهُ . . . وَحُبِّي لَدَى طُولِ الْحَيَاةِ يَزِيدُ
فَلَمَّا مَضَى عَادَتْ لِهَذَا مَوَدَّتِي . . . كَذَلِكَ الْهَوَى بَعْدَ الذَّهَابِ يَعُودُ
وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ :
[ البحر الطويل ]
وَإِنَّ مِنَ الْخِلَّانِ مَنْ شَحَطَ النَّوَى . . . بِهِ وَهْوَ مَحْمُودُ الْأَخِ أَمِينُ
وَمِنْهُمْ صَدِيقُ الْعَيْنِ أَمَّا لِقَاؤُهُ . . . فَحُلْوٌ وَأَمَّا غَيْبُهُ فَظَنِينُ
تَمَتَّعْ بِهَا مَا سَاعَفَتْكَ وَلَا تَكُنْ . . . عَلَيْكَ شَجًا تُؤْذِيكَ حِينَ تَبِينُ
اعتلال القلوب — صفحة 233
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٢٣٣