: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " دَخَلَ سُبَيْعُ بْنُ عَوْفِ بْنِ السَّبَّاقِ عَلَى طُلَيْمَةَ ابْنَةِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ ، وَهِيَ فِي مِظَلَّتِهَا بِمِنًى ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا ، فَلَمْ يَتَمَالَكْ إِذْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَنْ قَبَّلَهَا ، وَعِنْدَهَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي رَحَضَةَ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ فَهَتَمَ فَاهُ ، فَنَادَى سُبَيْعُ بْنُ عَوْفٍ : يِا لَقُرَيْشٍ ، وَتَدَاعَى النَّاسُ ، وَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ وَبَنُو غِفَارٍ فَوَجَدُوا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ : غُزَيَّ بْنَ عَبْدِ شَمْسٍ وَخَلَفَ بْنَ صَدَّادٍ مُغْتَرِبَيْنِ لَمْ يَبْلُغْهُمَا شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَقَتَلُوهُمَا ، فَجَاءَ الصَّرِيخُ قُرَيْشًا بِقَتْلِهِمَا ، فَرَكِبَ نَفِيرُهُمْ حَتَّى أَدْرَكُوا مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً بِالْغَمِيمِ ، فَلَاذَ الرَّهْطُ بِالتَّنَاضِبِ فَجَعَلَ حُذَيْفَةُ بْنُ مَشْهَمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَرَسَهُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى التَّنَاضِبِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهَا : أَنْعَمْتِ ، إِنَّكِ لَكُوَيْرِهَةٌ ، ثُمَّ جَعَلَ يُكْرِهُهَا حَتَّى قَتَلَهُمْ أَجْمَعِينَ ، وَقَدْ قَالَ شَاعِرُهُمْ حِينَ قَتَلَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا قَتَلَ :
[ البحر الطويل ]
هَذَا وَإِنَّ النَّفْسَ طَابَتْ بِصُلْحِهِمُ . . . بَنِي عَمِّنَا أَوْ تُوغِلُونَ وَنُوغِلُ
فَلَمَّا دَنَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالْحَرْبِ فَرَّتْ بَنُو غِفَارٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا "
294 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ التُّجِيبِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ الْأُرْسُوفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْدَتٍ قَالَ : " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، يَنْبَغِي لِلرِّجَالِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا عَلَى النِّسَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَتْ : وَعَلَى مِثْلِي ؟ قَالَ : ثُمَّ أَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَسَنًا ، وَقَالَتْ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، لَا تُفْتُوا الرِّجَالَ بِهَذَا ، ثُمَّ وَلَّتْ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : مَا عَلَى الرَّجُلِ كَانَتْ هَذِهِ فِي زَاوِيَةِ بَيْتِهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا "
اعتلال القلوب — صفحة 147
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٤٧