تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
لكنه يرد عليه انّ الإجازة انّما تكشف عن الانتقال في زمان متأخر عن زمان العقد إذا كانت العين المبتاعة في زمان العقد غير قابل بنفسها للإجازة ، وانّما لم تتعلَّق الإجازة به من حينه لاستحالة التفكيك بين العين والمنافع ، فلا يمكن كشف الإجازة عن الانتقال في زمان متأخر عن العقد [ 1 ] فيقع التنافي بين صحّة الإجازة بالمعجمة والإجارة بالمهملة .

التصرف غير المنافي لملك المشتري

امّا التصرّفات الغير المنافية لملك المشتري تعرّض المبيع للبيع أو إيقاع العقد الفاسد عليه . فتوضيح حصول الردّ بها أو عدمه : انّ الرد كما تقدم آنفا من الأمور الإنشائيّة المفتقرة إلى إيجاد لها في الخارج ، ولا يكفي فيه مجرد وجود الكاشف عن القصد ، بل لا بدّ له امّا من إنشاء لفظي أو إيجاد فعل يكون مصداقا حقيقيا له . [ 2 ] ومن المعلوم عدم كون العرض للبيع ولا إيقاع عقد فاسد
شرح
[ 1 ] والتحقيق في الجواب ما تقدّم منّا في التعليقة المتقدمة ، من انّ العين المستتبعة للمنفعة غير العين المجردة ، فالتفكيك بين العين والمنفعة يوجب فوات مورد العقد ، وهو العين المستتبعة للمنفعة ، وهو يوجب انعدام العقد بانعدام موضوعه . وامّا بعد مدة التفكيك فالموجود وان كان هو العين المستتبعة ، إلا أنّها غير العين المستتبعة المتقدمة ، فإنّها وجدت بهذا الوصف بعد انعدام العين المجردة فتأمل . [ 2 ] قد تقدّم منّا انّ الردّ هو إسقاط العقد عن صلوحه للتأثير بلحوق الإجازة ، وهو أمر اعتباري ، وقد تقدّم منّا منع ان يكون للأمور الاعتباريّة مصداق حقيقيّ بل يكون لها مصداق اعتباري ، وهو قد يكون فعلا وقد يكون قولا ، والإنشاء اللَّفظي هو إيجاد الشيء بمصداقه الاعتباري اللَّفظي . وقد تقدّم في باب المعاطاة انّ البيع يحصل بأحد أمرين ، أحدهما : المصداق الاعتباري له ، وهو عقد البيع . والثاني : الالتزام القلبي مع ترتيب الأثر عليه خارجا ، لكنّ إيجاد الردّ ينحصر في القسم الأوّل ، ولا يمكن إيجاده بالنحو الثاني ، لعدم وجود ما يترتّب عليه من العمل خارجا ، فانّ التصرف في المبيع ليس أثرا للرد ، ويجوز ذلك مع عدم تحقق الرد .