تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
تقدير عدم لزومه في نفسه . وهذا أسد الإشكالات ، ولا يدفعه حمل ولا تأويل ، بل لا مناص معه الا من طرح الرواية .

التنبيه الثالث في كون تأثير الإجازة موقوفا على عدم كونها مسبوقة بالردّ

اعلم أنّ تأثير الإجازة في صحة بيع الفضوليّ موقوف على عدم كونها مسبوقة بالرد . وهذا من جملة قضايا قياساتها معها لا يحتاج إلى إقامة البرهان عليها . توضيحه : أنّ الرد في مورد الخيارات يوجب طرو المانع عن تأثير المقتضي أعني العقد ، فيوجب نفى التأثير بعد تمامية المقتضى . وامّا الردّ في مورد بيع الفضولي يوجب إعدام المقتضي وعدم تماميته رأسا ، لأنّ تماميّة العقد في اقتضائه منوطة بحصول استناده إلى المالك كما تقدّم ، والرد يمنع عن حصوله ، فيكون مانعا عن اقتضاء العقد لترتّب الأثر ، من غير أن تصل النوبة إلى فقدان الأثر لأجل طرو المانع . وانتفاء الأثر عند انتفاء المقتضي من بديهيات العقل ، فلو دلّ دليل شرعي على خلافه كالرواية السابقة يكون مؤولا أو مطروحا ، وقد عرفت في التنبيه السابق ما فيها من جهات الضعف . وامّا ما ذكره الشيخ « ره » من اقتضاء قاعدة السلطنة تأثير الردّ في سقوط العقد عن قابليّة الإجازة فغير صحيح لما تقدّم في أوائل الكتاب من أنّ مقتضاها صحّة أنواع تصرّفات المالك في ملكه ، وامّا صحة كيفيّة خاصّة من تصرف فلا تستفاد من القاعدة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اعلم انّ مقتضى قاعدة السلطنة ، سلطنة المالك على جميع ما يتعلَّق بماله ، من تصرّفه فيه بنفسه ، ومنعه عن تصرف غيره ، حتى وضعا بجميع اقسامه ، ومنها إسقاط العقد الواقع على ماله عن صلاحية التأثير . وليس التمسك فيه بقاعدة السلطنة تمسكا في إثبات ما يحصل به التصرّف ، وانّما يكون تمسكا بها في إثبات ما يحصل به التصرّف ، إذا تمسك بها على إثبات وضع لفظ أو عمل