تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الكلام فيما يحصل به إيجاد الاستناد مرجوع إلى ما تقدّم في المعاطاة ، والذي أدى اليه أبحاثنا هناك ، أنّ إيجاد المعنى في الخارج قد يكون بوجوده التنزيلي ، وهو اللَّفظ الذي صار وجودا تنزيليا له بالوضع أو بكثرة الاستعمال أو بما تقترنه من القرينة - والضابط كل لفظ صار ظاهرا فيه - وقد يكون بوجوده الحقيقي ، وما هو مصداق حقيقي له في الخارج [ 1 ] وتقدم أنّ إيجاد البيع في الخارج بالمعاطاة بهذا النحو من الإيجاد ، لكون المعاطاة مصداقا حقيقيّا للبيع اعني مبادلة المال بالمال ، وذلك يختلف بحسب العقود والإيقاعات المختلفة ، فكان لبعضها مصداق حقيقي يمكن إيجاده به في الخارج وبعضها ليس له ذلك فينحصر إيجاده في إيجاده بوجوده التنزيلي كالنكاح ، فإنّ أقرب فعل يتصوّر كونه مصداقا له هو المواقعة وليست هي مصداقا للنكاح بل مصداق للزنا . وامّا تمكين المرأة المعقودة عليها من نفسها كان مصداقا لإجازة عقد النكاح الصادر من الفضولي ، والسر في ذلك أن تمكينها للمعقود له من نفسها التزام بأثر النكاح فهو إيجاد لإجازة النكاح بوجودها الحقيقي ومصداقها الواقعي . ومنه يعلم الضابط فيما يحصل به إجازة البيع ويوجد به استناده اليه وهو كلّ لفظ يكون وجودا تنزيليا لها حتى ينتزع من وجودها استناد العقد إلى المالك ، أو فعل يكون مصداقا لها حقيقة [ 2 ] فلا يجدي فيها مجرد الكاشف ، لكون المطلوب من الإجازة هو حصول الاستناد . وليس له مع قطع النظر عن الإجازة وجود
شرح
[ 1 ] قد تقدم منّا منع ان يكون للأمور الاعتباريّة مصداق حقيقي فراجع . [ 2 ] قد تقدم منّا انّ وجه الحاجة إلى الإجازة ، إحراز تحقق اعتبار المالك بكون ما صدر ، عن الفضوليّ بيعا . ولكنه قد بيّنا انّه لا يجدى مجرد حصول الاعتبار في نفسه ، ما لم يتحقق بمصداقه الاعتباري في الخارج ، وهو قوله أجرت البيع أو أنفذت ، وهو مصداق اعتباري لانفاذ البيع ، أو بترتيب الأثر على ما تحقق في نفسه خارجا ، كتسليم المبيع وأخذ الثمن ، كما ذكرنا مثله في تحقق نفس البيع في باب المعاطاة .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 395 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي