تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والإجازة على حد سواء ، فانّ الفارق بينهما وهو احتياج إنشاء العقد إلى القبول وعدم احتياج إنشاء الإجازة إليه ، لا مدخليّة له في بطلان الإنشاء ببطلان شرطه أو عدمه قطعا . فعلى القول بصحة المشروط استنادا إلى تعدد المطلوب كما هو مبنى السيد « ره » أو كون الشرط التزاما في التزام كما هو مختارنا تكون الإجازة نافذة على طبق ما يقتضيه العقل . « الثاني » ان يكون قصد وقوع الإجازة على خلاف ما يقتضيه العقل بنحو القيدية ، فتكون الإجازة الصادرة منه نحوة خاصة من الإجازة تتصف بالصحّة والفساد . توضيحه : انّ القيد والمقيد يوجدان بوجود واحد لا ينفك أحدهما عن الآخر في الوجود ، فالجنس المتقيد بفصل لا يمكن ان ينفك في الوجود عن فصله ، وكذلك لا يمكن ان ينفك الفصل في الوجود عن جنسه ، بل يوجدان بوجود واحد فارد . [ 1 ] وعلى هذا التقرير تكون الإجازة فردا خاصا اجتمع فيه القيد
شرح
[ 1 ] وحق التوضيح ان يقال : انّ قولنا أعتق رقبة مؤمنة إيجاب لعتق فرد من الرقبات المؤمنة الموجودة خارجا بنحو القضيّة الحقيقيّة ، وهي مباينة للرقبات غير المؤمنة الموجودة خارجا ، فلو أعتق رقبة غير مؤمنة كان عتقا لما يباين المطلوب . وليس للرقبة في الخارج وجود ولقيد المؤمنة وجود آخر ، حتى يكون عتقه للرقبة بلا قيد المؤمنة عتقا لبعض المطلوب ، هذا ولكن التحقيق إمكان التفكيك بين القيد وذات المقيد في العقود والإيقاعات . وتوضيحه : أنا قد بيّنا فيما مرّ أنّ صيغة كلّ عقد أو إيقاع مصداق لعنوانه ، فصيغة عقد البيع مصداق لعنوان البيع ، وإنشائها إيجاد المصداق له ، فالغاء قيده عنه يوجب كونه إيجادا لمصداق البيع من غير أن يكون إيجادا لمصداق القيد ، فهو إلغاء لبعض المنشأ وهو المصداقية للقيد ، وإبقاء لبعضه وهو المصداقيّة للبيع . والسر في الفرق بينه وبين الرقبة المؤمنة في المثال المذكور ، تعلَّق الحكم في الثاني بالأفراد ، فانّ الحكم في قولنا أعتق رقبة مؤمنة قد تعلق بالنكرة وهو الفرد المردد بين الأفراد ، ومن المعلوم انّ افراد
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 392 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي