تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هو النقل وحدوث الملكية من حين حصول الرضا ، وان كان قد حكم الشارع بحدوث الملكيّة من حين حدوث العقد تعبدا . وما ذكرنا من التقريب يساعده ظاهر الأدلَّة بناء على ما اختاره الشيخ « ره » من شمول ظاهر * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على كلّ عقد صدر من ايّ عاقد ثمّ تقييده بقوله تعالى * ( « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ) * ، وقوله صلَّى الله عليه وآله « لا يحلّ مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه » ، وان كان مقتضى التحقيق عندنا اعتبار تحقق الاستناد إلى المالك في صحّة العقد وشمول الإطلاقات والعمومات عليه . هذا تفصيل الكلام فيما تقتضيه القاعدة من صحّة البيع أو بطلانه .

المبحث السادس في الأحاديث المستدلَّة بها على صحّة بيع الفضوليّ

وقد ورد روايات خاصّة في موارد جزئيّة ، تدلّ بإلغاء الخصوصيّة على صحة البيع الفضوليّ بقول مطلق ، بل يستكشف منها قاعدة كليّة جارية في جميع مصاديق البيع الفضوليّ . وان أبيت إلا عن عدم دلالة الروايات الا على صحة خصوص الفرد المذكور في الرواية ، يعم الاستدلال بها على صحة مطلق البيع الفضوليّ بضميمة الإجماع المركب ، فإنّه لم يفرق أحد في القول بالصحّة أو عدمها بين مصاديقه .

فمنها رواية عروة البارقي

وهي ما أرسلوها في بعض كتب الفقه والحديث . ولم توجد مسندة من طرق الخاصة ، وانّما رويت مسندة في كتب العامة « 1 » وهي مذكورة في جميع
هامش
« 1 » رواه في « السنن الكبرى » - وهو أعظم كتاب في الأحاديث الفقهيّة للعامّة - ج 6 ص 112 بثلاثة أسانيد .