تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولا شبهة تعتريه . وتحقيق الاستناد بالرضا والإجازة مشهور في الاعتبارات الشرعيّة ، أيضا ، كأداء الزكاة ، ورد المظالم ، والتصدق ، وغيرها [ 1 ] فلو تصدق أحد بمال غيره ثمّ علم فأجاز ففي الرواية انّ التصدق يكون له ، هذا مقتضى التحقيق في المسألة .

المبحث الخامس في التقريبات المختلفة لدليل الشيخ « ره » على صحّة عقد الفضولي بالإجازة

وينبغي التعرض لما تقدّم من الدليل المذكور في كلام الشيخ « ره » من أنّ مقتضى عمومات الوفاء بالعقد يشمل كل عقد صدر من الغير ، خرج من تحتها ما كان منها غير ملحوق برضى المالك ، وبقي تحتها عقد الفضولي إذا رضي به المالك واجازه . فنقول انّه يمكن التقريب له بوجوه .

التقريب الأوّل

ما ذكره الميرزا الرشتي قدّس اللَّه سرّه « وملخصه » أنّ المعتبر في صحة العقد الصادر من غير المالك ، هو حصول رضاه به وطيب نفسه ، بأعمّ من الفعلي ، والتقديري ، وهو كونه بحيث لو اطلع بوقوع العقد لرضي به . فإذا أجاز المالك
شرح
لكون المفروض تصديه لقصد إنشاء البيع بما صدر عنه من اللَّفظ . [ 1 ] لا يخفى انّ استنادها إلى المالك بلحوق أجازته لكون الإجازة سببا لصيرورة ما صدر منه مصداقا لها فالمناط في حصول استنادها إلى المالك هو التسبيب كما أنّ إجازة المالك لما صدر عن الفضوليّ يجعله بيعا ومصداقا للبيع .