لأجل عروض جهات أخرى تتوقف عليه . كما إذا أراد المكره عند إكراهه على طلاق امرأته عدم تزوجها من غيره لا على الوجه الشرعي الموجب للزنا ، أو أراد المكره عند إكراهه على بيع ماله حلية ما يأخذه من الثمن عن المشتري ، أو غير هما من الأغراض والجهات الطارية ، صح الطلاق والبيع وغير هما . إلا أنّ ذلك خارج عن مورد البحث . والمبحوث عنه في المقام مجرد فرض إرادة المكره عن البيع دفع مضرة الغير .
فالمكره عليه من البيع نظير مورد الطهارة عن الخبث في عدم توقف المراد الا على ذات المقدمة ، ويقابله بيع المضطر في كون مورده ممّا يتوقف تحقق المراد على المقدمة متقيدا بقيد ، وهو قصد القربة في الطهارة ، وطيب النفس في بيع المضطر ، فكما كان المصلى يتعب نفسه في تحصيل الطهارة عن الحدث من أيّ شيء حصل وعلى أيّ شيء توقف ، لأجل الوصول إلى نعيم الجنّة ، والاحتراز عن حميم النار ، فكذلك المضطر يتعب نفسه في تحصيل الرضا وطيب النفس من أيّ شيء حصل وعلى اى شيء توقف [ 1 ] فانّ الغرض الأقصى له وهو صيرورة الثمن ملكا مباحا له يتوقف على البيع عن الرضا وطيب النفس .
لقوله تعالى * ( « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ) * وقوله صلَّى الله عليه وآله « لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه » .
نعم ربما يتعلق غرضه بمجرد السلطنة على الثمن دون صيرورته ملكا مباحا له ، وهو لا يتوقف على الرضا بالبيع ، بل يحصل الغرض المذكور مع فساد البيع .
الَّا أنّ هذه الصورة خارجة عن مورد البحث في بيع المضطر ، لعدم كونه حينئذ
شرح
[ 1 ] لا يخفى انّ مجرد توقف حلية الثمن المأخوذ بالبيع ، على اقترانه بالرضا وطيب النفس ، وكون البيع المقترن به هو المحلل دون غيره يوجب تحرك الشوق نحو البيع بجميع ما يعتبر فيه من الشروط .