« وثالثا » انّ تنزيل شيء منزلة شيء قد يكون في ترتب أثر عليه ، وقد يكون في عدم ترتبه عليه . والثاني كتنزيل شيء بمنزلة عدمه ، والأول كما فيما نحن فيه حيث نزل العمد بمنزلة الخطأ في ترتب أثر الخطأ عليه ، والشاهد له قوله عليه السلام ، عمده خطأه تحمله العاقلة ، فلا تكون الرواية دليلا على كون عمد الصبي بمنزلة الخطأ في عدم ترتب الأثر عليه .
وممّا ذكرنا يعلم النظر في الاستدلال بهذه الرواية على عدم قدح الارتكاب بتروك الإحرام المشروطة بالعمد ، كما فعله شيخ الطائفة « ره » بل الرواية تختص بباب الديات هذا .
ويمكن الاستدلال على بطلان عقد الصبي وكالة عن غيره ، بما ذكروه في باب الوكالة من اشتراط البلوغ في الوكيل ، بل قد ادعى الإجماع عليه هناك .
وذكروا أيضا أنّ الوكالة انّما تجوز فيما يجوز ان يفعله الوكيل لنفسه ، وحيث إنّ الصبي لا يجوز له البيع لنفسه لم يجز له البيع وكالة عن غيره . ولكنّه لا يخفى عليك انّ ما لا يجوز من الصبي هو البيع دون التلفظ بالعقد ، وهو انّما يكون وكيلا في التلفظ بالعقد وإجراء الصيغة . واما البيع فلا يستند الا إلى الموكل ، [ 1 ]
شرح
اختصاص استعماله في قصد ذات الفعل ، الموجب فقده لصيرورته صادرا عن الخطاء ، قصد العناوين الموجب فقده لعدم تحقق تلك العناوين ، من دون ان يوجب فقده صيرورة ذات الفعل صادرة عن خطاء . « الثاني » اختصاصه بكون متعلَّقه ممّا لا ينبغي فعله ، فهو يقابل الخطاء في كلا الخصوصيّتين .
[ 1 ] التحقيق في المقام يتوقف على بيان معنى الوكيل .