تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خارج منه ، راجع إلى كثرة رغبة الناس اليه وقلتها [ 1 ] . وبالجملة ، انّما يضمن الغاصب المنقصة الحاصلة في المغصوب من قبله ، مع استنادها اليه ، ولا يضمن المنقصة الحاصلة له لا عن قبله [ 2 ] من دون مساس له أصلا هذا كله مقتضى القواعد الموجودة في الضمان ، فلا يعدل عنه الَّا أن يوجد نصّ يدلّ على خلافه فيؤخذ به . وقد ادّعوا دلالة رواية أبي ولاد ، على اعتبار قيمة يوم الغصب . وهي ما رواه الكليني « 1 » عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط ، قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة ، خبرت ان صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل . فلمّا أتيت النيل خبرت انّ صاحبي توجه إلى بغداد ، فاتبعته فظفرت به ، وفرغت ممّا بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجئ خمسة عشر يوما ، فأخبرت صاحب البغل بعذري ، وأردت أن أتحلل منه ممّا صنعت وأرضيه . فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أنّ يقبل ، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل ، فقال لي : ما صنعت بالبغل ؟ فقلت : قد دفعته اليه سليما ، قال : نعم بعد خمسة عشر يوما
شرح
[ 1 ] هذا مبني على ما تقدم منّا من تعلق الضمان بذات الشيء ، وكونه ممّا يرغب فيه العقلاء شرط في تعلقه . ولا يخفى عليك أنّ مقتضى ما تكرر من الأستاذ « ره » من كون متعلق الضمان هو المالية القائمة بالشيء انحلال الضمان بانحلال المالية فإذا حصل فيها منقصة ينتقل ضمان التالفة منها إلى المالية القائمة بالمثل أو القيمة . [ 2 ] وفيه منع واضح من حيث انّ الفارق بين يد الغصب ويد الأمانة ضمان الغاصب للتلف والمنقصة الحاصلين في المغصوب ولو من ناحية غيره وعدم ضمان الأمين إلَّا بما حصل من التلف أو المنقصة بتفريط منه .
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، وسنده صحيح .
كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 207 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي