مَسْجِدًا وَلَوْ مِفْحَصِ قَطَاةٍ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ »
630 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، قَالَ : انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ ، مِنْهُمْ : عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ لِيُصَلِّي ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تُنَحِّي الْحَيَّةَ عَنْكَ ؟ قَالَ : أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَخَافَ سِوَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ ، وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ دَخَلْتُ النَّارَ فَلِبُعْدِ جُهْدِي ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ ، وَتَبْكِي ، قَالَ : مَالِي لَا أَبْكِي ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي ، وَاللَّهِ مَا