تَقَعُ على كل ما يدبُّ . إلاّ أنّ العربَ قد فرّقت في كلامها بين الأشباه بالأسماء فلا تستعمل المجاز في
الأسماء عند الضرورة .
ومن ذلك ما وقع في لفظِه تغيير ، ذكر في باب ( النون مع الواو ) ، قال : في الحديث : أنّ رجلاً ربطَ الخيلَ فخراً ورياء أو نِواء لأهل الإسلام ، أي معاداة لهم .
قلت : الصوابُ أنّ هذا هو من جملة حديثٍ رواه أبو هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أوله : الخيل ثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأما الذي له أجرٌ ، فرجل اتخذها للغزو والجهادِ في سبيل الله . واما الذي هي له سترٌ ، فرجلٌ اتخذها للنتاجِ والسّابياء والبيع . وأما الذي هي عليه وِزرٌ ، فرجلٌ ربطها فخراً ورياء ونواء ، لأهل الإسلام . الحديث ، وهو مشهور معروف صحيح ، قد أُخرجَ في الصحاح ، فقول المؤلف : أنّ رجلاً ربطَ الخيلَ ، فظنّ أنّه ابتداء حديثٍ فيها ولم يعلم أنّه بعضُ كلامٍ في الحديثِ لقلّة المعرفةِ منه بالحديثِ والآثار .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 411
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٤١١