تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومن ذلك ما وقع في تفسيره خطأٌ وتحريفٌ لمعناهُ ، قالَ في أوّل ( باب النون مع الهمزة ) قوله تعالى ( وهم يَنْهَون عنهُ وينأَوْنَ عنه ) ، أي : يَنْهَوْنَ الناسَ ويتباعدون عنهُ . قلت : وهذا تفسيرٌ لم يَنقل عن أحدٍ ممّن ذُكِرَ عنهُ التفسيرُ منْ أهل العلمِ ، ولا سمعناه إلاّ في كتابهِ ، وهو غيرُ صحيحٍ ، ولا يليقُ بمعنى الآية . فإنّ المفسّرين للقرآن مُجْمِعون على أنّ الآية نزلت في حقّ أبي طالبٍ ، عم النبيّ صلى الله عليه وسلم ، لأنّه كان يَنْهى الكفارَ عن أذى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ويصدّهم عن قتله ولا يؤمن هو بهِ ولا بما جاءَ به ، فكانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، يُحبُّ أنْ يُسلم ، ويعرضُ عليهِ من ذلك فيأبى لِما سبق لهُ من التقدير ، ونزلت الآية فيه قوله تعالى : ( إنك لا تَهدي مَنْ أحببت ولكنّ الله يَهْدي مَنْ يشاء ) أخبرنا أبو الحسن بنُ أيوبَ ، قال : أنبأ أبو عبد الله بنُ الخلاّل ، قال : أخبرنا أبو علي الكُشاني ، ثنا أبو عبد الله الفِرْبريّ ، ثنا أبو عبد الله البخاري ، ثنا محمود ، ثنا