قلت : والحديثُ واحدٌ فجعلهُ حديثين ، وقال فيه في الأول : كأنّما ، وقال في الثاني : إنّما ، والمحفوظ : كأنّما . وفسّره في الأوّل خطأ ، قال : تُسفّهم أي فكأنّما تسْفي في وجوههم الملّة ، وهي التراب الحارُّ فهذا خطأ . وفسَّرهُ في الثاني على الصواب تفسيراً جيّداً ، فهذا يدلّ على أنّ التفسيرَ الأوّل منه فأَخْطَأ ، والثانيَ منْ كلامِ غيرِه فأصابَ في ذكره ، قالَ القتيبي : الملّ الجمر ، ويُقال : الرماد الحارّ ، فجعله في التفسير الأوّل الترابَ المحميّ بالنار ، ولا يُسمّى الترابُ المَحميُّ
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 396
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٩٦