ومن ذلكَ ذكرَ في باب ( الفاء والقاف ) قال : وقالَ الوليدُ بن عبد الملك : أَفقر بعدَ مسلمة الصيدُ لمن رمى يقول : أمكنَ الرامي لمنْ أرادَ رميَ الإسلام بعدَه ، وكانَ مسلمة صاحبَ مغازٍ وسدادِ ثَغْرٍ .
قلتُ : وقد أخطأَ في قولِه : الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ ، لأنّ الوليدَ كانَ أخا مَسْلَمة ، وكانَ قد ماتَ قبلَ مسلَمة بسنين كثيرةٍ في عَشْر المئة . توفي الوليد بن عبد الملك في النصف من جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين بدمشق ، وماتَ مَسْلَمة بعد العشرين ومئة في أيامِ أخيهِ هشامٍ ، وإنمَّا هذا قولُ الوليدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ الملك ابن أخي مسلمةَ ، وكانَ قد وُلّيَ الأمرَ بعدَ هشامِ بنِ عبد الملكِ ، وماتَ في أيامِ هشامٍ أخوهُ مسلمةُ ، وهذا مذكورٌ في تاريخِ الخلفاءِ .
أخبرنا المباركُ بنُ أبي القاسمِ الصيرفيّ ، قالَ : أنبأ الحسينُ بنُ جعفر السّلماسيّ ، قال : أنبأ أبو طاهر المُخَلّص ، قال : أنبأ أحمد بن سليمان
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 328
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٢٨