بنُ سليمان الطّوسي ، ثنا الزبير ، حدَّثني موسى بنُ زهيرِ بنِ مضرسٍ ، عن أبيه ، قال : رأيت هشامَ بنَ عبدِ الملكِ وأنا في عسكره يوم توفي : مَسْلَمةُ بنُ عبدِ الملكِ وهشام في شرطته ، إذ طلعَ الوليدُ بنُ يزيدَ على الناسِ نشوانَ يجرّ مطرِفَ خزٍّ عليه ، فوقف على هشام ثمّ قالَ يا أميرَ المؤمنينَ : إنّ عُقْبَى مَنْ بَقى ، لَحوقُ مَنْ مَضى وقد أفقر بعد مسلمة الصيد لمن رمى واختل الشعر فوهى ، وعلى أثر من سلف ، ما يمضي من خلف ، وَتَزَوَّدُوا فإن َّ خيرَ الزَّادِ التقوى ، فلهي منه هشام فلم يحر له جواباً ، ووجم الناس فلم يترهسم أحد بشيء ، فقال الوليد :
أَهَنيْنَمةٌ حديث القَوْم أم . . . هُمْ سُكُونٌ بعد ما مَتَع النهارُ ؟
عزيزٌ كان بينهم نبيّا . . . فقول القوم وحي لا يجار
كأنا بعد مسلمةَ المرجى . . . شروب طوحت بهم عُقار
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 330
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٣٠