فوجدهما في عريشين لهما قد رشَّت كل واحدةٍ منهما عريشها ، وبرّدت له
ماءً ، وهيّأت له طعاماً ، فقال : سبحان الله ، رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخَّر في الضحِّ والريحِ والحرِّ ، يحمل سلاحه على عنقه ، وأبو خيثمة في ظلالٍ باردةٍ ، وطعامٍ مهيّأ ، وامرأتين حسناوين ؟ ما هذا بالنَّصف ، والله لا أدخل عريش واحدةٍ منكما ، ولا أكلِّمكما حتى ألحق برسول اللهِ فخرج متَّى إذا دنا من رسول اللهِ . صلى الله عليه وسلم ، وهو نازلٌ بتبوك قال الناس : هذا راكبٌ على الطريقِ ، فقالَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : كنْ أبا خيثمة ، فقال الناس : هذا أبو خيثمة ، وأناخَ راحلتهُ . ثم أقبل فسلَّم على النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أولى لك يا أبا خيثمة ، فأخبر رسول الله خبره ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له . فهذا الذي ذكره الرواةُ ، ويبيّن معنى الحديث إذا عُرِفَ السبب الذي ورد فيهِ .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 278
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٧٨