تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومن ذلك أنّه ذكر في باب ( الطاء مع اللام ) ، قال : وفي حديث عبد الله : إنّما ضنّوا عليك بالمطَلْفَحةِ ، فكُلْ رغيفك ، يقول : إذا بخلوا عليك - يعني الأمراء - بالرقاقة ، يقال : طلْفحتُ وفَلْطَحْتُ بمعنى واحد . قلت : وهذا أيضاً قد غيَّر فيه لفظ الحديث ، وفسَّره على غير معناه ، وأخطأ في تأويله لقلّة معرفتهِ بالأحاديث ومعانيها ، والأسباب التي رويت فيها . فأمّا تغيير لفظ الحديثِ ، فإنَّه روى وذكر في كتابه : إنّما ضَنُّوا عليكَ ، هكذا في النُّسخ وذلك خطأ ، ولم يجئِ الحديثُ على لفظِ الخبرِ وإنَّما جاءَ على لفظِ الشرطِ : إذا بخلوا عليك ولم يكن ذلك قدْ وقع بعد . وهذا في حديث عبد الله بن مسعودٍ ، رضي الله عنهُ ، وجرى في مجلسه ما قد ذكره النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، مما يكون بعده من حال أمراء يكونونَ بعدَ الخلفاءِ ، وشرطوا على العمَّال من قسمة الفيء وجباية الخراج ، وتفريقه على المسلمين الذينَ هم أحقُّ بذلك ممَّن أستأثر به وصرفه في غير حقِّه ، ومنع أربابه حقوقهم ، وما يجري من الأمراء