تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الخونة الذي يمنعون المسلمين ما فرضه الله عليهم ، وما فرضه الخلفاء رضي الله عنهم من العطاءِ والصّدقاتِ والخراج والزكاةِ ، وما يجري من الأمراء من منعْهم العطاءَ وما يظلمون . فقال عبد الله بنُ مسعودٍ ، رضي الله عنه ، ولم يكن أيّامه من ذلك شيءٌ ، لأنّهُ مات قبل أمير المؤمنين ، ذي النورين ، عثمان رضي الله عنه ، وقبل وقوع الفتن التي حدثتْ بعد قتلِ عثمان ، رحمه الله ، : إذا ضنّوا يعني : أمراء بعده عليك بالمفلطحة ، يعني : الدراهم ، لأنها تُضرب وتوسَّع ولم يقل مخبراً كما ذكر المصنِّف : إنّما ضنّوا عليك بالرقاقة ، كما قال : ولم يرد بقوله : المفلطحة الرقاقة ولا الخبز المرقّق ، هذا لا معنى له ، ولا يجوز أن يحمل كلام السادة الصحابة على شيء لا معنى فيه ولا يليق بهم ، وإنّما أراد عبد الله ، رضي الله عنه ، إذا بخل عليك الأمراء الذين يكونون بعدنا بالعطاء الذي تستحقُّه في بيت المال ، واستأثروا به عليك وعلى غيركَ من المسلمين فالزم بيتكَ ، وكُلْ رغيفك ، ولا تقفْ على أبوابهم ، ولا تخرج عليهم بالسيفِ ، وأقبل على شأنكَ الذي يعنيك ، ولا تشتغل بذمِّهم ، فسيغنيك الله تعالى عنهم . ولم يكنِ العطاء رقاقاً ولا خبزاً كما ذكر المؤلف ، وإنّما كان العطاء دراهم بيضا واسعة يضربها بنو مروان في أوّلِ ولايتهم ، وهي المفلطحة التي عنى ابن مسعودٍ ، رحمة الله عليهِ .