وكان صلى الله عليه وسلم يكرَهُ أن يَلْقَى أحداً في وجْهِه بما يَكْرَه ، هكذا روى أنسُ بنُ مالكٍ وغيره من الصحابة عنه ، فكيف يجوز أو يحلّ لأحدٍ أن يقولَ : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرّضَ لرجلٍ من أصحابِه من أهلِ بدرٍ بفعلٍ كانَ منهُ قبلَ الإسلامِ في الجاهليّة ؟ فلقد باءَ قائلُه بإثمٍ عظيمٍ ، وخُسرانٍ مُبينٍ ، إنْ لمْ يُعْفَ
عنه بتوبةٍ منه ، وندمٍ على ما قالَه ، واستغفارٍ في الحالِ ، خوفاً من سوءِ المآلِ .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 249
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٤٩