وكان حمزة ، رضي الله عنه مع جماعةٍ في بيتِ شربٍ قبل تحريمِ الخمرِ ، وكانَ عليٌّ ، رضيَ الله عنه قدْ أعدّ ناقَتَيْن عندَ بابِه ، ومضى ليأتي بحبالٍ وغرائر ومعهُ صاحبٌ له ليجمعا من الإذْخِرِ وغيِره فيبيعه للصواغينَ منْ بني قَيْنُقَاع اليهود وكان حمزةُ ، رضيَ الله عنه قد عَمِلَ فيه الشرابُ وثمل فغنّته القينة فقالت :
ألا يا حمزُ للشرفِ النّواءِ . . . فهنَّ معقّلاتٌ بالفناءِ
ضع السّكّين في اللّبات منها . . . وضرِّجْهنَّ حمزةُ بالدِّماء
وعجّل من أطايبها لشَرْبٍ . . . طعاماً من قديدٍ أو شواءِ
الشّرف : المِسانّ من الإبلِ ، والواحدة : شارفٌ ، والنِّواءُ : السِّمانُ ، والنِّيّ : الشَّحم ، وقد نوتِ الناقةُ تَنوى نوايةً ، إذا سمنتْ .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 251
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٥١