ومنْ ذلك ما ذكر في باب الخاء مع النون ، قال : في الحديث : واللهِ ما كان سعدٌ ليُخَنِّي بابنه في شقَّة من تمر ، أي ليسلمه ويخفرَ ذمّتهُ . وأصله من الخنا ، وهو الفُحْشُ ، من قولك : أخنى عليه الدهر ، أي أهلكهُ .
قلت : في قوله : في شقَّةٍ من تمرٍ ، بالشين المعجمة ، هكذا وجدته في النُسَخِ مُعجماً بالشين المعجمةِ ، وذلكَ تصحيفٌ من ناقلهِ . والصواب : في سِقَةٍ من تمرٍ ، بالسِّين المعجمة وتخفيف القاف ، وهو جمع القلة على وزن فِعْلة وهو في الحديث مصدرٌ سمِّيَ الأَوْساق به وأراد به القلة .
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 184
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٨٤