ويشترط فيه الملك أو حكمه ، فيبطل بالمغصوب ، ولو تبين الغصب بعده فلا حرج ، بخلاف ما لو تبين النجاسة فإنه يعيد .
وفاقد الطهورين لا يؤدي ، والأقرب القضاء مع التمكن ، فلو مات قبله سقط عن الولي .
البحث الثالث : في الاستعمال
وفي وقته أقوال ، ثالثها التأخير للرجاء به ، فلا يتيمم للفائتة ، لأن وقتها العمر على القول بالتوسعة ، والأقرب الجواز في الحال .
نعم يستحب التأخير مع الطمع ، وباقي الصلوات يكفي أسبابها كالخسوف ، والاستسقاء سببه الاجتماع له .
ولو دخل عليه الوقت متيمماً جازت الصلاة في الحال ، وعلى القولين الآخرين يتوقع على الأقرب ، وجوّزه في المبسوط مع قوله بالمضايقة . ( 1 ) ولا يشترط الخلو عن نجاسة في غير محالِه كالوضوء ، ولو تعذّرت الإزالة عن مَحالِّه فالأقرب الجواز مع عدم التعدي إلى المستعمل .
وكيفيته أن ينوي الاستباحة والبدلية على الأقرب ، لا رفع الحدث ، فيبطل ، إلا أن يقصد به رفع ما مضى ، والوجوب ، أو الندب ، والقربة مستديما حكمها إلى آخره ، مقارناً وضع اليدين معاً .
ثم مسح وجهه بهما معاً ، من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى ، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى ببطن كفه اليسرى من الزند إلى آخر الأصابع ، ثم اليسرى ببطن اليمنى ، واجتزأ ابن الجنيد في مسح الوجه باليمنى . ( 2 ) ويجب استيعاب مواضعه ، والموالاة فيه ، سواء كان بدلًا عن غسل أو وضوء .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 34 .
( 2 ) - انظر المختلف : ص 50 .