والسلت . ( 1 ) ولو كان نصف صاع دقيق بإزاء صاع شعير أو حنطة فظاهر الشيخ اجزاءه ، بل ظاهره انه يجزئ نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره بالقيمة ، ( 2 ) ونصره في المختلف . ( 3 ) والأقرب أن الأُصول لا تكون قيمة ، نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس أجزأ .
ومنع الشيخ من إخراج صاع من جنسين لمخالفة الخبر ، وجوّزه الراوندي والمحقق على سبيل القيمة .
وفي المختلف : يجوز أصلًا كما لو اتفق الشركاء في العبد . ( 4 ) والأقرب أن الاعتبار بالكيل ، فلو نقص المكيل عن الوزن لحقه الجوهر احتمل الإجزاء ، ولو زاد المكيل عن الوزن ففي وجوب الزائد نظر .
ويجوز الإخراج من غير الغالب على قوته وإن كان مرجوحاً ، لكن الغالب أفضل .
ولو اشتمل البر على تراب يسير جرت العادة به أو زوان فالظاهر الإجزاء ، وإن كانت التصفية أفضل ، ولو خرج إلى حد الكثرة أو كان في المخرج عيب لم يجز .
وروي جماعة عن الصادق عليه السّلام : « اجزاء نصف صاع من بر » ( 5 ) ولعله تقية ، لما روي أن معاوية قال إني لا أرى مدين من تمر الشام تعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك ، وحمله الفاضل على القيمة عن غيره . ( 6 )
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 4 ص 82 حديث 236 ، والاستبصار : ج 2 ص 43 حديث 139 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 242 .
( 3 ) - المختلف : ص 198 .
( 4 ) - المختلف : ص 199 .
( 5 ) - التهذيب : ج 4 ص 81 حديث 233 ، والاستبصار : ج 2 ص 47 حديث 154 .
( 6 ) - المختلف : ص 199 .