احتضار الميت ودفنه والذبح فلا .
والأقرب وجوب الاجتهاد للمتخلي مع جهل القبلة للتفصي من المحرم ، ولا اجتهاد بمكة في القبلة مع إمكان العلم ، وكذا في الحرم .
البحث الثالث : في الأحكام
:
الاستقبال في الصلاة مع القدرة شرط ، فلو أخل به عمداً أعادها أو قضاها . ولو كان ظاناً مع تعذر العلم أعاد ما استدبر أو شرّق فيه أو غرّب أو حكمهما ، وقيل يقضي ما استدبر ( 1 ) ، وأنكره المرتضى ( 2 ) وهو أقرب .
ولو انحرف يسيراً صحت ، ولو كان ناسياً أو لشبهة فالأقرب أنه كالظان كقول الشيخين رحمهما الله ( 3 ) ، ويحتمل الإعادة والقضاء لتفريطه .
ويعول على محاريب أهل الكتاب إن علم منها جهة القبلة ، وعلى المستور مع عدم العدل ، لا على مجهول الإسلام إذا كان في دار الكفر ، ولو كان في دار الإسلام فالأقرب البناء على إسلامه عملًا بالظاهر كاللقيط .
والأقرب المنع من الصلاة في السفينة السائرة إلا لضرورة ، قاله أبو الصلاح ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ، فيستقبل القبلة ما أمكن ولو بالتكبيرة ، ولا فرق بين راكب البحر والنهر .
وروى عبد السلام ( 6 ) ، عن الرضا عليه السّلام في المصلي فوق الكعبة : « يستلقي
هامش
( 1 ) - قاله المفيد في المقنعة : ص 14 : وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 138 ، والشيخ في المبسوط : ج 1 ص 80 ، وسلار في المراسم : ص 61 .
( 2 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 230 مسألة 80 .
( 3 ) - المقنعة : ص 14 ، والمبسوط : ج 1 ص 79 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : ص 147 .
( 5 ) - السرائر : ص 42 .
( 6 ) - قال النجاشي : عبد السلام بن صالح بن أبي الصلت الهروي ، روى عن الرضا عليه السّلام ، ثقة صحيح الحديث ، له كتاب وفاة الرضا عليه السّلام ، وقال الشيخ إنه عامي . رجال النجاشي : ص 172 ، ورجال الشيخ : ص 380 .