الجنب إلى ماء قليل ، وليس معه ما يغترف به ، وإن اغتسل منه رجع غسله في الماء :
« ينضح بكف عن يمينه ، ويساره ، وأمامه ، وخلفه ، ثم يغتسل » . ( 1 ) والظاهر أن المراد به رش الأرض ، ليمنع عود الماء المستعمل إليه وفيه إشارة إلى المنع من المستعمل . ومنهم من جعل الرش على بدن الجنب ، ليفرقه عليه ولا يعود إلى الماء .
ولو امتزج المطلق بمضاف يساويه في الصفات ، كماء ورد منقطع الرائحة ، وغلب أحدهما فالحكم له .
فإن تساويا ، قوى الشيخ جواز الاستعمال واحتاط بالتيمم معه . ( 2 ) ومنع ابن البراج من الاستعمال ( 3 ) ، وصار بعض الأفاضل إلى اعتبار التسمية بتقدير بقاء المضاف على أوصافه . ( 4 ) ولو عجن بالنجس لم يطهر بالخبز ، وفي موضع من النهاية يطهر ( 5 ) ، وفي مرسل ابن أبي عمير ( 6 ) عن الصادق عليه السّلام : « البيع على مستحل الميتة » ( 7 ) في أُخرى :
« دفنه » ( 8 ) ، وفي آخر : « طهارته » ( 9 ) وطريق الكل صحيح .
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 1 ص 417 حديث 1318 ، والاستبصار : ج 1 ص 28 حديث 72 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 75 .
( 3 ) - المهذب : ج 1 ص 24 .
( 4 ) - منهم العلامة في المختلف : ص 14 .
( 5 ) - النهاية : ص 8 .
( 6 ) - محمد بن زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي ، كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكاً ، وأورعهم وأعبدهم ، وأدرك أبو الحسن موسى والإمامين بعده عليهم السّلام ، وكان من أصحاب الإجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وأصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، لأنه لا يرسل إلا عن ثقة . الكنى والألقاب : ج 1 ص 191 .
( 7 ) - التهذيب : ج 1 ص 414 حديث 1305 ، والاستبصار : ج 1 ص 29 حديث 76 .
( 8 ) - التهذيب : ج 1 ص 414 حديث 1306 ، والاستبصار : ج 1 ص 29 حديث 77 .
( 9 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 حديث 19 .