هامش
= وهذا هو الراجح عن شعبة ؛ لموافقته لرواية الأكثرين عن إسماعيل أولاً ؛ ولأن الذين رووه عن شعبة هكذا منهم أئمة حفاظ ، وهم أكثر عددًا ممن رفعه جميعه .
فعبد الرحمن بن مهديّ تقدم في الحديث [ 74 ] أنه ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث .
ومحمد بن جعفر غندر تقدم في الحديث [ 167 ] أنه ثقة صحيح الكتاب ، وهو من أوثق الناس في شعبة .
وخالف هؤلاء جميعًا مسلم بن إبراهيم الفَرَاهِيدي ، فرواه عن شعبة ، فوقفه جميعه ، وسبق ذكر هذه الرواية مقرونة برواية مالك بن مغول للحديث عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ .
ومن خلال ما سبق يتضح أن الحديث اختُلف فيه على إسماعيل بن أبي خالد على الأوجه السابق ذكرها ، والراجح أن الاختلاف ناشئ من إسماعيل نفسه ، فمرّة ينشط فيسند آخر الحديث ، ومرة يوقفه على أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وعليه فالصحيح أن الحديث جميعه موقوف على أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عدا آخر الحديث ، فإنه مرفوع إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، وهو قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ( إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي . . . ) ) ، الخ على اختلاف ألفاظه .
( 2 ) طريق الحكم بن عُتَيْبَة ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ الله عنه - ، بنحو سياق زهير بن معاوية السابق ، إلا أنه وقفه جميعه على أبي بكر .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 118 - 119 رقم 129 ) .
ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخه " ( 9 / 521 - 522 / مخطوط الظاهرية ) .
وأشار إليه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 98 ) .
والدارقطني في " العلل " ( 1 / 253 ) ، ثم قال : ( ( وجميع رواة هذا الحديث ثقات ، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده ، ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر . =