تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
جامع المدينة ، وكان عالماً بالقراءات وبقراءة أبي عمرو ، خصوصاً ، جالس أحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث ، وأبا نصر التمّار ، وسَرِيّا السَّقطي ، وسافر مع أبي تراب النخشبي ، حكى عنه محمد ابن علي الكناني ، وخير النساج وغيرهما ، قال أبو نعيم : أبو حمزة بغدادي ، واسمه محمد بن إبراهيم ، وكان مولى عيسى بن أبان القاضي ، وكان شديد التوكل على الله ، يسافر على التوكل ويغزو على التوكل ، فمن عجيب ما جرى له في السعي على التوكل ما أنبأنا به زيد بن الحسن الكندي قال : أنبأنا أبو منصور القزاز قال : حدّثنا ابن ثابت قال : أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال : حدثني أبو بدر الخياط الصوفي قال : سمعت أبا حمزة يقول : سافرت سفرة على التوكل ، فبينما أنا أسير ذات ليلة والنوم في عيني ، إذ وقعت في بئر ، فرأيتني قد حصلت فيها ، فلم أقدر على الخروج لبعد مرتقاها ، فجلست فيها ، فبينما أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان فقال أحدهما لصاحبه : نجوز ونترك هذه في طريق السابلة والمارة ؟ ! فقال الآخر : وما نصنع ؟ قال : نطُمُّها . قال : فبدرتْ نفسي أن تقول : أنا فيها ، فنوديت : تتوكل علينا ، وتشكو بلاءنا إلى سوانا ؟ فسكتُّ ومضيا ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطوها به ؛ فقالت لي نفسي : أمنت طَمَّها ولكن حصلت مسجوناً فيها ، فمكثت يومي وليلتي . فلما كان الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه ، تمسك بي شديداً ، فمددت يدي فوقعت على شيء خشن ، فتمسّكت به ، فعلاها وطرحني ، فتأملت