تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لولا تعرُّض ذكر من سكن الغضا ما كان جسمي للضنى متعرِّضا لكن جفا جفني الكرى بجفائهم . . . وحشا حشاي فراقهم جمر الغَضا ولو أن مالي بالرياح لمَا جَرتْ . . . والبدر لو يُمنّى به ما أومضَا ولو أنني أفضي بأسرار الهوى . . . يوماً إلى أحدٍ لضاق بها الفضا 54 - محمد بن أحمد أبو عبد الله الهاشمي الصقليّ المعروف بابن الخالة الفرضيّ كان عالماً بالفرائض وعلم الوثائق ، وكان يصنع الشعر رياضة لطبعه للتأدب لا للتكسب ، فمن شعره قوله : طويل صددت بوجهيْ عن حبيبي تستراً . . . وأبديت نكراً في الهوى وتغيُّرَا وصرت كمن عن حِبه بعد حُبِّه . . . تجافاه من فرط الجفاء وأقصرَا وفي كبدي من لاعجِ الشوق جمرةٌ . . . غدا لفحها بين الجوانح مُضمَرَا ثوتْ بين أضلاعي فخامرتِ الحشا . . . وأذكى جواها جمرَها فتسعَّرَا أحبُّك حب الماء في أرض قفرة . . . بهاجرةٍ ظمآن ظل مُهجِّرَا وإن كنت قد أقصرت عنك العلة . . . فكا زِلت في عين الضمير مصوّرَا وإني كمن قد غالب الشوق صبره . . . وأَورثه الأشجان أن يتصبرَا وكم عذل العذّالُ فيه ولو رأَوْا . . . محيَّاهُ كانوا لا محالة أعذرَا وكم من صحيح أَسقمَتْ لحظاته . . . وعين امرئٍ نوّامة العين أسهرَا كأن عليه من صفاءِ أديمِه . . . إذ اللحظ أدماه عقيقاً وجوهَرَا