فما الفخر إِلا فخر قومي ومجدهم . . . وما العزّ إلاّ حيث ساروا ويَمَّموا
وما الأرض إلا أرضنا وسماؤنا . . . وإن غضبتْ من ذا نِزار واعظموا
42 - محمد بن أحمد بن يوسف بن أفنَوَيه الصنعاني اليمني
أحد الفقهاء بصنعاء ، وعلماء الحديث ، وكان يرى رأي أهل الكوفة ويروي عنهم وخاصة ابني أبي شيبة ، ومن روى عنهما ، وكان من أدباء عصره ، وله شعر قليل ، فمنه قوله : طويل
أقول وطرْفي للنجوم مسامرٌ . . . أراقب منها طالعاً بعد غائبِ
ولاح سهيلٌ في السماء كأنّه . . . على مَرْقَبٍ يُزْجي صفوف كتائب :
ألا أيها الليل المُهيجُ وساوسي . . . أما لكَ صبحٌ أنتَ شرُّ مصاحِب ؟
ولما تولى القضاء ببيت ريب من جبل مِسْوَر : بسيط
يا ليت شعري ! هل الأيامُ محدِثة . . . من طول غربتنا يوماً لنا فرَجا ؟
أم هل ترى الشمل يضحي وهوملتئمويُبهج اللهُ صَبّاً طالما حَرِجا ؟ لاحبذا بيتُ ريبٍ لا ولا نَعِمَتْعَينا غريب يُرى يوماً بها بهجا
وحبّذا أنتِ يا صنعاءُ من بلدٍ . . . وحبذاعيشُكِ الغضُّ الذي درَجا
أرضٌ كأنَّ ثرى الكافور تربتُها . . . وماؤها الراحُ بالماذيِّ قد مُزِجا
تهدي إلى الشمِّ أنفاسُ الرياح بها ما هبَّتِ الريح فيها العنبر الأرجا
لولا النوائبُ والمقدور لم ترَنيعنها وعيشِك طول الدهر منزعجا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 72
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٧٢