يقول فيها : طويل
تأمّلْ بعين الفكر تدركْ حقائقاً . . . من العلم ليست عن ظنون تترجم
إذا حان منك الحينُ لم تُغنِ رقية . . . ولم يدفع المحتوم عنك مُنَجِّم
فخُذ حذراً من فجأة الموت إنما . . . تسير على إثر الذين تقدموا
فلو كان مخلوق من الموت ناجياً . . . نجا في رؤوس الشمَّخِ الصُّمِّ أعصَم
يَعِزُّ علينا أن توبَّنَ هالكاً . . . وعادتنا فيك المديح المتمّم
سقى الله أرضاً حَلَّها قبرُ يوسفٍ . . . من المزن وكّافاً يجود ويسجم
وصلى عليه اللهُ من مُتَوَسِّدٍ . . . يميناً لها في كل فضل تقدُّمُ
40 - محمد بن الفقيه أحمد الكلاعي بن عبد الرحمن الصقلي
له ترسل ونظم ، فن شعره من قصيدة يمدح بها الأمير عبد الله بن المعزّ ابن باديس عبدون : بسيط
اللهُ أكبرُ أودى الجَوْر ، وانقشعت . . . سُحْبُ النفاق ، وزال الحادثُ النُّكُرُ
بالأرْيَحيِّ الذي جادت أناملُهُ . . . فقصَّرَت عن مَداها البُجَّسُ الغدُرُ
جدوى السحاب إذا جادت هواملها . . . ماءٌ ، وجدواهُ فيما بَيننا بِدَرُ
لم يلق جيشاً ولم ينهضْ لمعضلة . . . إلا وآزره التوفيق والظفر
يا أيها الملك الميمون طائرُهُ . . . وكاشف الضُّرِّ عن قوم به انتصروا
غادرتَ كلَّ عزيز كان ممتنعاً . . . ووجهه بين أيدي الخيل منعفر
والبيض تضحك والأعناق قد سفحتدمعاً من الدم في الأجساد ينحدر رميتَهم بخميس لو رميت بهدعائم الدهر كادت منه تنفطر
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 70
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٧٠