لولا النَّسيم الذي تأتي الرِّياح به . . . إذا تضوَّع من عَرف " الحِمى " الأفقُ
لم أدرِ أن بيوت الحيِّ نازلة . . . " نجداً " ولا اعتادني نحو " الحمى " القلق
ما في الهوادج إلاَّ الشَّمس طالعة . . . وما بقلبي إلا البَثُّ والأرق
وله من أخرى : بسيط :
سقياً لمعْهَد لذَّات عهِدتُ به . . . غِزلان " وجرة " ترعى روضةً اُنُفا
من كلّ بيضاء مثل البدر مُطَّلِعا . . . هَيفاء مثل قضِيب البان مُنعطفا
إلف ألِفتُ الضَّنا من يوم فُرقتِه . . . حتَّى غدَا بدَنِي من دقَّة أَلِفَا
مات أبو عبد الله ابن الحنَّاط قريباً من سنة ثلاثين وأربعمائة
296 - محمد بن سعيد البردشيري ، أبو عبد الله
شاعر خراساني ، متعفف ، قنوع ، له وعظ وزجر ، وله شعر الزهاد ، فمن ذلك قوله : خفيف :
قلت للشيب حين لاح : ألا ابعُدْ . . . قال : بُعدِي لحَيْنِ نفسكِ حينُ
قلت : عاجَلتَنِي لماذا أجبنِي ؟ . . . قال : " إنّي أنا النّذِيرُ المُبين "
وقوله : منسرح :
إن قدَّمُوا الجاهلين بالنَّسَب . . . وأخَّروا العالمين بالأدب
فقُل " هو الله " وَصْف خالقنَا . . . من بَعْد " تَبَّت يدا أبي لهب "
وقوله : منسرح :
لم تنفع الجاهلين موعظتي . . . مَا ضرَّني جَهْلُهم فيعديني
لمّا أضاعُوا نصيحتي وأَبَو . . . قُلْتُ ( لكم دينكم ولي ديني )
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 337
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٣٧