ولي صديقٌ ليس من عيبه . . . رثاثةٌ خُصَّ بها لِبْسُهُ
لم ينتقِص قطُّ بها كامل . . . إلا امْرَأً فارقه حِسُّه
ما كِسْوَةُ الإنسانِ أثوابه . . . وإنما كسوَتهُ نفسُهُ
250 - محمد بن الحسن بن الطِّشّ اليمني
وبنو الطش أهل بيت يعرفون بهذا اللقب من أهل حَضُور ، كان أديباً شاعراً نحوياً ، يرى رأي الزيدية ، وكان قد رأى رأي الإسماعيلية باليمن ثم رفض ذلك ، وكان شاعراً كثير الشعر يميل إلى الهجو والعتاب ؛ كتب إلى ابن المدافع : كامل :
قد زرتُ بابك مرَّتينِ وهذه . . . يا ابن المدافع كرَّة لي ثالثهْ
والمالُ ما اكتسب الفتى فيه الثنا . . . لا ما اقتناه لوارث أو وارثه
وكان قد قصد الحُرَّة الملكة بذي جِبْلة ليمتدحها ووعده بالإيصال إليها الشيخ محمد بن المبارك في رزق الزراحي مولاهم ، وكانت الملكة تكرمه ، فلما دخل على الملكة نسي أن يذكر محمد بن الطش ، فكتب إليه لما استبطأه : طويل :
صَحابَتُنا فيما مضى يا محمد . . . مصاحبةُ الخُصْيَين للأير فاعلما
هما صاحباه الدهر حتى إذا بدت . . . له حاجة خلاَّهما وتقدّما
251 - محمد بن الحسن الكفرطابي الأديب
أنبأنا ابن مميل الرازي إجازة : حدثنا الحافظ ابن عساكر أبو القاسم من كتابه : قرأت بخط ابن الفرج غيث بن علي : محمد بن الحسن ، أبو الحسن الدمشقي المعروف بابن الكفرطابي ، من أهل الأدب مليح الشعر ، حدثني هو وحدثني عنه جماعة أنه أنفق في المعاشرة على الأصدقاء في الصلات والكسى والركوب أكثر من خمسة آلاف دينار ، كان خلَّفها له أبوه ، وكان أحد