تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أُعاتب صرف الدَّهر والدَّهر عاتب . . . وأطلب منه ردَّ ما هو واهبُ وأرجو من الأيام بالوصل عودة . . . وتلك أمانيّ النّفوس الكواذب شكاتي من دهري فمن ذا ألومه . . . وعتبي على عيني فماذا أعاتب ؟ كفى حزناً أنّي أرى البحر جانباً . . . وبي ظمأ عن منهل الرّيِّ جانب وهوَّن وجدي أنني لست واحداً . . . من الناس حُرّاً لم تصِبه النوائب وأني على ما بي ليجذب هِمَّتي . . . إلى ساكني نجد من الشوق جاذب رعى الله داراً بالحمى هي دارنا . . . وقوماً هم أحبابنا والجبائب فكم في الحمى من مرهف القدِّ ناعم . . . قد اختلفت للشعر فيه المناسب ومنها : محيَّاه للورد الجنيِّ مُلابس . . . وريَّاه للمِسْك الجني مسالب فيا دار بل يا دارة البدر في الدُّجى . . . سقتك دموع لا سقتك السَّحائب ومنها في المدح : قطعنا إلى الشيخ الرئيس مجاهلاً . . . وجُبْنَا الفيافي وهي قفر سباسب وسار بنا رحل وكور ونمرق . . . وساعٍ وِساعٌ خطوهُ متعاقب ليفرح محزون ويُقبل مُدبر . . . ويأمن مرتاع ويظفر طالب وتدرك حاجات وتحوي رغائب . . . وتبلغ آمال وتقضى مآرب ومنها : بعيد مناط الهمّ أقرب هِمِّهِ . . . فدع ذكر أقصاه النُّجوم الثواقب وكم أقرأ الأعداء كُتْباً حروفها ظُبيً ورماح والسطور مقانب وأمطر فاخضرت بقاعٌ بجوده . . . فلا حُسنها ناض ولا الماء ناضب وللمجد أعلامٌ سوام سوابق . . . إليه وأقدامٌ رواس رواسب وختم القصيدة بقوله : فلا زلت يا شمس المكارم طالعاً . . . بأفق المعالي والشُّموس غوارب ولا زلت مُخضرَّ الجناب فإنما . . . بجودك تخضرّ السّنون الأشاهب