حليفاه النَّباهة والمعالي . . . وإلفاه المهابة والوقار
تُعَرِّفه بريب الدَّهر نفسٌ . . . لها بتقلُّب الدَّهر اختبار
وقلبٌ ثابت يهدي إليه . . . سدادَ الرأي بالنَّظر افتكار
إذا أَجرى على طرس يراعاً . . . تفلَّلت الأسنة والشِّفار
وإن كسر الزِّمان صحيح حالي . . . ففي رؤياي طلعته انجبار
أطال يدي على نوب الليالي . . . فليس عليَّ للزمن اقتدار
شريف الفِعْلِ يبعثه على ما . . . يُقرُّبه إلى الله النَّجار
وبحر ندى إذا ما ساح يوماً . . . تغيض لفيض مُزبده البحار
وبدر عُلا كفانا الله فيه ال . . . أفول ، وأن يُلِمَّ به السِّرار
أَبنَّ على السِّماك له سُمُوٌّ . . . ومُدَّ له من الشِّعْرى شِعار
إليك أبا محمدٍ استقادت . . . بي اللأواء والهمم الحرار
أبُثُّ إليك ما عاينت ممن . . . بغى والبغي عُقباه تبار
فحاوَل خفض عليائي وإنّي . . . حُسامٌ ما يُفلُّ له غرار
واعمل كيده سفهاً وإنّي . . . بسعدك لا أُراع ولا أُضار
إذا جاريتُ نحوك صرف دهري . . . جرَيْتُ ، وقيَّد الغيْرَ العِثارُ
197 - محمد بن حميد بن عبد الحميد الطائيّ
الطوسيّ القائد أبو نهشل وله إخوان كلهم اسمه محمد ، ويعرف بينهم بالكياسة ، وهم أبو نصر محمد بن حُمَيد ، وأبو عبد الله محمد بن حميد ، وكلّهم شعراء أدباء ، فمن شعر أبي نهشل في نوح بن عمرو بن حرى يعاتبه : وافر :
عدلتَ عن الرِّحاب إلى المضيق . . . وزرتَ البيت من غيرالطَّريق
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 223
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٢٣