يريد ان جدّه كان مع عليّ بصفّين :
قبور لو بأحمد أو عليٍّ . . . يلوذ مُجيرها حُفظِ المجيرُ
قبور لم تزل مُذ غاب عنها . . . أبو حسن تُعاديها الدُّهور
هما أبواك من وضَعَا فضَعه . . . وأنت برفع من رفَعا جدير
فقال له حسن بن زيد : من أنت ؟ قال : الأسلمي . قال : ادنُ حيَّاك الله ! وبسط له رداءه ، فأجلسه عليه وأمر له بعشرة آلاف درهم .
196 - محمد بن حمزه
شاعر كان بالشام ، أظنه من أهل المعرَّة أو من الواردين عليها . فمن شعره قصيدة قالها يمدح بها القاضي أبا محمد عبد الله بن محمد بن سليمان المعري : وافر :
سقى وطناً تحل به نوارُ . . . عِهاد مثل أدمُعنا غزارُ
فإنّى بعد بينهمُ وبيني . . . وإن نأت المنازل والدِّيار
لراجٍ أن تعود لنا ليال . . . مضَيْن بها وأيَّام قصار
وما يئِسَتْ من الأحباب نفسي . . . وإن سئمت وشوَّقها انتظار
أروم وصال مشغوف بهجري . . . فأدنيه ويُبعده النِفار
إذا دنت الديار أدام صدّاً . . . فأبعد ما يبين به ازورار
كأنَّ الدَّهر أمضى الحكم فينا . . . بأن لا يستقرَّ لنا قرار
سأتِّرك التَّصابي فهو ربح . . . يُراد به ، وعقباه خسار
وأطَّلب العُلى بولاء من لي . . . بمحض ولائِهِ أبداً فخار
بعبد الله طلت إلى الأماني . . . وأعقب قبح إعساري يسار
وأوصلني إلى الفخر اتِّصالِي . . . بقاض للزَّمان به افتخار